محمد بن شاكر الكتبي
448
فوات الوفيات والذيل عليها
إذا كنت في نجد وطيب نسيمها * تذكرت أهلي باللّوى فمحجّر وإن كنت فيهم ذبت شوقا ولوعة * إلى ساكني نجد وعيل تصبري وقد طال ما بين الفريقين قصتي * فمن لي بنجد بين أهلي ومعشري وقال أيضا نظما في بعض الوزراء « 1 » : مقبل مدبر بعيد قريب * محسن مذنب عدوّ حبيب عجب من عجائب البرّ والبح * ر ونوع فرد وشكل غريب وقال أيضا « 2 » : ذروا في السرى نحو الجناب الممنع * لذيذ الكرى واجفوا له كلّ مضجع وأهدوا إذا جئتم إلى خير مربع * تحية مضنى هائم القلب موجع سريع إلى داعي الصبابة طيّع * يقوم بأحكام الهوى ويقيمها فكم ليلة قد نازلته همومها * فسامرها حتى تولت نجومها له فكرة فيمن يحبّ يديمها * وطرف إلى اللقيا كثير التطلع وكم ذاق في أحواله طعم محنة * وكم عارضته من مواقف فتنة وكم أنّة يأتي بها بعد أنة * تنمّ على سرّ له في أكنة وتخبر عن قلب له متقطع * ففي صبره شوق أقام ملازما وحبّ يحاشي أن يطيع اللوائما * وجفن يرى أن لا يرى الدهر نائما وعقل ثوى في سكرة الحبّ دائما * وأقسم أن لا يستفيق ولا يعي أقام على بعد المزار متيما * وأبكاه برق بالحجاز تبسّما
--> ( 1 ) صافي : 167 . ( 2 ) سمى الزركشي هذه المخمسة « موشحا » وهو وهم ، وانظرها في صافي علي : 147 .